العلامة الحلي

210

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه . ولو لم يكن له إلّا مولى واحد من هؤلاء ، صرف إليه ؛ لأنّ تفرّده قرينة دالّة على إرادته . والفقهاء لم يذكروا سوى الخامس والسادس ، فلنحذ حذوهم ، فإنّ به يظهر الحكم في الجميع . فنقول : لفظ المولى يقع على المعتق ، ويسمّى المولى الأعلى ، وعلى العتيق ، ويسمّى المولى الأسفل ، فإذا أوصى لمواليه وليس له إلّا أحدهما ، فالوصيّة له خاصّة . ولو وجدا معا ، احتمل وجوها . أحدها : بطلان الوصيّة إن قلنا : إنّ الوصيّة من شرطها تعيين الموصى له ؛ لما في المصرف من الإبهام والإجمال ، وامتناع حمل اللفظ الواحد على المعنيين معا ، وهو الأقوى عندي . والثاني : أنّه تصحّ الوصيّة ، ويقسّم بينهما - وهو قول الشيخ في المبسوط « 1 » - لتناول الاسم لهما . والثالث : أنّه للمعتق ؛ لأنّ المعتق أنعم عليه بالإعتاق ، فهو أحقّ بالمكافأة . والرابع : أنّه للعتيق ؛ لاطّراد العادة بالإحسان من السيّد إلى عبده العتيق . والخامس : أنّه يوقف إلى الاصطلاح .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 49 .